-
1. الأشكال الأولى للأداء المسرحي:
- تأثيرالاستعمار الفرنسي السلبي على ثقافة المجتمع الجزائري انعكس على المسرح
-
لم يكن الجزائريون بالطبع جاهلين لأشكال الأداء الخاصة بهم
- فالأشكال الموسيقية وأشكال الرقص ورواية القصص إلى جانب الإلقاء الشعري وتلاوة القرآن المرتبطة بالاحتفالات الموسمية والمناسبات الاجتماعية والعائلية كانت قبل فترة طويلة من بروز المسرح على الطراز الفرنسي
- يمكن إرجاع تاريخ هذه الأشكال إلى فترة الفتح العربي الإسلامي على الأقل لما يسمى بالمغرب العربي
-
على سبيل المثال
-
رواية القصص الشعبية
- رواية الحكايات البطولية مثل أبو زيد الهلالي
-
الحلقة
- الغناء والرقص، وغالباً ما كان يجري وسط مجموعة كبيرة من المتفرجين
-
القراقوز
- القراقوز مصطلح يستخدم أيضًا لوصف الفزاعة وارتبط بطريقة تمثيلية بخيال الظل في المشرق العربي و Karagöz التركي (يعني حرفيا "العين السوداء")
- الشخصية الرئيسية في هذا الشكل هي القراقوز، وهو رجل ذكي ولكن طيب القلب يتضمن هذا الشكل التفاعل المباشر مع الجمهور والكلمات المرتجلة والإيماءات والأفعال. خلال فترة الاحتلال الفرنسي، تم استخدامه لمهاجمة الفرنسيين والمتعاونين معهم والسخرية منهم. بحلول عام 1843، تم حظره أيضًا رسميًا على الرغم من استمرار رؤيته في جميع أنحاء البلاد في تنكرات مختلفة على مدى المائة عام التالية.
- واصلت هذه العروض في الاعتماد على براعة شخص واحد يؤدي جميع الأدوار المختلفة بمساعدة عدد قليل من الوسائل المساعدة المهمة وتظل العصا واحدة من أكثرها فائدة. في الأسلوب المعروف باسم المداح (يسمى أيضًا القوال)، يختار الراوي موضوعًا، عادةً ما يكون تاريخيًا أو دينيًا، ويكيل المدح نظما باستخدام إما اللغة العربية الفصحى أو العامية. كما يحكي الراوي أيضًا قصصًا باستخدام النثر موضوعها الحياة اليومية أو الأحداث التاريخية.
-
الأمثلة المسجلة للمسرح على النمط الأوروبي في الجزائر
- منتصف القرن التاسع عشر
- قام الممثلون الهواة بأداء أدوار بالفرنسية للجمهور الذي تكون بشكل شبه كامل من الجنود الفرنسيين وعائلاتهم وبعض المستوطنين الأوروبيين الأوائل
- بحلول عام 1853، بنت الحكومة الفرنسية مسرحًا كبيرًا لهذا الغرض في الجزائر العاصمة
- كان وقع مثل هذه التجارب على المجتمع المحلي معدومًا تقريبًا، بسبب مشكلة اللغة إلى حد كبير
- عبرت هذه الأشكال الشعبية بفاعلية عن الواقع الوطني بشكل أعمق خلال هذه الفترة من التاريخ الجزائري، لدرجة أن السلطات الفرنسية بدأت في فرض الرقابة على كل من القصص ورواتها. لكن لم يتم القضاء عليهم بشكل كامل.
-
2. التأسيس للمسرح الأدبي:
- لم يبدأ الاهتمام بالمسرح الأدبي الحديث إلا بعد الحرب العالمية الأولى
-
كان الطلاب من بين أول من كتبوا وأدوا مسرحيات ساخرة
-
كجزء من الاحتفالات العامة
- من قبل الأندية الاجتماعية والثقافية خاصة خلال شهر رمضان
-
أول وأهم هذه المجموعات كانت ودادية الطلبة المسلمين التي تأسست عام 1919
- في السنوات التالية، بدأ الطلاب في تقديم إنتاجاتهم المسرحية الخاصة بهم باللغة العربية الفصيحة للجمهور في العاصمة
-
في ربيع عام 1921، قام المسرحي المولود في بيروت جورج أبيض وفرقته المسرحية المصرية بزيارة الجزائر كجزء من جولة انطلقت من القاهرة. كان هذا الحدث فرصة ثمينة للطلاب والكتاب للتعرف ليس فقط على المسرح ولكنهم تعرفوا على المسرح الذي يستخدم اللغة العربية عن قرب
-
نظمت الفرقة عروضها باللغة العربية الفصحى التي، على الرغم من اقتصارها على أقلية متعلمة، قد استفادت من أن تكون مفهومة على نطاق أوسع مقارنة بالعروض التي كانت باللغة العربية العامية.
- الإنتاجات فتح الأندلس، وثورة العرب، وصلاح الدين الأيوبي.
-
في العام التالي [1922]، قامت فرقة مسرحية مصرية أخرى، هي فرقة عز الدين، بزيارة الجزائر
- لتقديم عرضين من الدراما الشكسبيرية باللغة العربية الفصيحة هما يوليوس قيصر وروميو وجولييت
-
انطلاق الحركة المسرحية الجزائرية
-
سنة 1926
-
. في ذلك العام، عرضت مسرحية جحا، التي شارك في تأليفها الممثل - الكاتب – المخرج-المصمم "علالو" ([مواليد 1902) وزميله في المسرح دحمون، عرضت المسرحية أول مرة في الجزائر العاصمة في مسرح كورسال Corsal
-
في هذه المسرحية، اجتمعت جميع العناصر أخيرًا: الأسلوب التقليدي، المحتوى (ظروف الواقع المعيش المعاصر)، الكوميديا المعروفة، الإلمام بالشخصية الشعبية لجحا واستخدام اللغة العربية الجزائرية العامية المفهومة على نطاق واسع. تضمن الإنتاج أيضا عناصر من الفلكلور الشعبي الجزائري مثل الموسيقى والغناء.
- حققت مسرحية "جحا" نجاحًا كبيرًا عند الجماهير بحيث تم تمديد عرضها عدة مرات. منذ ذلك التاريخ، بدأ المسرح الجزائري في العثور على جماهيره ومؤيديه.
- كانت المسرحيات الجادة -كوميديا كانت أم دراما - التي تم تقديمها خلال هذه الفترة كلها منتقدة للوضع الاجتماعي، وتتحدى الواقع المرير للاحتلال باستخدام اللغة العربية العامية
-
اشهر المسرحيين في هذه الفترة
- عن علالو أو سلالي علي انظر المطبوعة
- رشيد قسنطيني (1887-1944)،
- محي الدين بشطارزي
- ومع ذلك، حتى مع هذه الجولات، كان الإقبال لا يزال منخفضًا نسبيًا بسبب استمرار مشكلة اللغة وعدم الاهتمام العام من قبل الجمهور عمومًا بالتقاليد المسرحية غير المحلية [الوافدة].
- هذه المحاولات كان محكوما عليها بالفشل بسبب نقص التمويل والشك والمضايقة من قبل السلطات الاستعمارية والدينية.
-
الثلاثينيات
-
عرفت مسرحيات الثلاثينيات تطورا من حيث الجودة والالتزام. وزاد الإقبال بأعداد أكبر من أي وقت مضى
- مسرحية "فاقو" (استيقظوا) لبشطارزي خير مثال
-
استمر قدوم الفنانين العرب الداعمين من الخارج
-
في عام 1932، على سبيل المثال، عرفت زيارة الفرقة المسرحية للممثلة المصرية فاطمة رشدي التي كان لها عروض في الجزائر العاصمة
- من بين المسرحيات التي تم تقديمها: مصرع كليوباترا، مجنون ليلى، والعباسة أخت الرشيد.
- بعد عامين من ظهور فاطمة رشدي، كان الظهور لأفضل ممثلة مسلمة معروفة في الجزائر لأول مرة على المسرح: اسمها المسرحي كلثوم وبدأت مهنة التمثيل الكوميدي واستمرت حتى سنوات الثمانينات
- وكانت النتيجة أن فرق التمثيل الهواة بدأت في الظهور في المدن الكبرى. كما تم تقديم الدعم والتشجيع السياسي للمسرح الجزائري من قبل الحركات الوطنية والإصلاحية بشكل عام. وأدى ذلك إلى تكوين جماهير جديدة من جميع الطبقات الاجتماعية، من العمال والحرفيين إلى الطلاب وحتى قادة الأحزاب السياسية القومية.
-
في أبريل 1935، أرسل حزب نجم شمال إفريقيا فرقة مسرحية مكونة من ثمانية عشر شخصا إلى فرنسا لتقديم عروض للمهاجرين الجزائريين.
- المسرحية التي أدوها هي "على النيّف"
-
المسرح قبل ثورة التحرير:
- مع اندلاع الحرب العالمية الثانية في عام 1939، توقفت جميع الأنشطة المسرحية.
- ومع نهاية الحرب، ظهر جيل آخر من المسرحيين - كتاب مسرحيات، ممثلين، مخرجين- بدأوا العمل جنبًا إلى جنب مع أولئك الذين بقوا من الجيل الرائد.
-
السمة المميزة لفترة ما بعد الحرب مباشرة تحددت في 8 ماي1945،
- عزز هذا الحدث الاعتقاد بأنه لم يكن هناك أي حل سوى الكفاح المسلح ضد الاستعمار الفرنسي. كان الفنانون من بين أول من عبروا عن هذا الواقع الجديد وأسسوا لعلاقة أوثق بين المسرح ومعركة الاستقلال
- في الواقع، العديد من العروض أنجزت لفائدة السجناء السياسيين وأسرهم، بينما تم عمل عروض أخرى لبناء المساجد والمدارس حيث يتم تعليم الأطفال الجزائريين لغتهم ودينهم. بدأ حزب الشعب نفسه في تنظيم مناسبات سياسية مسرحية بهدف حث الناس على الثورة. ومع ذلك، ظلت سياسة الإدارة الاستعمارية عنيفة وقمعية
-
سنة 1947
-
انتهجت السلطات الاستعمارية مقاربة جديدة [إيجابية]
- بتقديم منحة صغيرة لإنشاء فرق مسرحية
-
الحق في الاستفادة من دار الأوبرا البلدية كل يوم جمعة
- تم انتخاب محي الدين بشطارزي مديراً لمجموعة تعمل هناك (ما يسمى بالقسم العربي للمسرح) ونائبه كان مصطفى كاتب
-
تشكيل فرقة جديدة أطلقوا عليها بكل فخر فرقة المسرح الجزائري
- من أفضل الكتاب المسرحيين والممثلين والمخرجين والموسيقيين من جميع الفرق المسرحية الموجودة آنذاك
- تنظيم عروض خاصة بالنساء
-
بعد عام [1948]
-
ألغيت المساعدة المالية
- لأسباب سياسية
- ومع ذلك، ظهر إنتاج مسرحي أكثر، بعضها باللغة العربية الفصيحة، وبعضها باللهجة المحلية.
-
مسرحيات الفترة
- من أكثر المسرحيات جرأة في تلك الفترة كانت "في سبيل الوطن" التي كتبت في العشرينات.
- كما شوهد في هذا الوقت مسرحيات لموليير وألفريد دي موسيه وشكسبير، وكلها مقتبسة إلى العربية
-
كان من بين الأنواع الشعبية التي تطورت في هذا الوقت المسرحية التاريخية
- بالاعتماد على الماضي بأمجاده وبطولاته وتجسيد الأحداث والمواقف والشخصيات المميزة من التاريخ الجزائري
- كانت مسرحية حنبعل (سنة 1948) من أوائل المسرحيات من هذا النوع. كتبها أحمد توفيق المدني عن هذه الشخصية الإفريقية الشهيرة
- بعد مسرحية حنبعل كانت مسرحية يوغرطة لعبد الرحمن ماضوي
-
أحمد رضا حوحو (1911-1956).
- . أولى مسرحياته كانت صنيع البرامكة وملكة غرناطة. تناولت المسرحيتان الإصلاحات الاجتماعية والقيم الأخلاقية، بالاستعانة بالتاريخ باعتباره انعكاسا للواقع المعاصر. في عام 1949 أسس فرقة الفنان المِزهر القسنطيني.
-
ركزت عدد من المسرحيات على القضايا الدينية
- مسرحية بلال للشاعر محمد العيد خليفة (1904-1979).
- مسرحية أخرى كانت بعنوان المولد النبوي، من تأليف الشيخ عبد الرحمن الجلالي.
- كما استمرت الجولات. أحد النجوم المصريين هو يوسف وهبي قدم عروضا في الجزائر أعوام 1947 و1950 و1951 و1952 و1954 وشارك أيضاً في الموائد المستديرة مع المسرحيين الجزائريين
- كان استمرار وجود فرقة المسرح الجزائري بشطارزي هو الأكثر فاعلية في منح الفنانين في البلاد حسًا جديدًا من الاحتراف
-
أصبحت المسرحيات ذات الجذور الاجتماعية أكثر نضجًا بشكل متزايد في فترة ما بعد الحرب. معظمها كتب باللهجة العامية،
-
أفضل هذه المسرحيات كتبها بودية مرسلي ومحمد التوري (1914-1959) ومحمد ونيش
- أهم مسرحيات محمد التوري كانت قاتل أخيه، قدمها في عام 1936.
- اهتمت كل هذه المسرحيات بالواقع الاجتماعي والمظاهر السلبية التي أعاقت الصحوة والنهوض به
-
في اوائل الخمسينات
-
أصبحت المسرحيات ثورية أكثر فأكثر بشكل علني
- احداها كانت مسرحية شمشوم الجزائري الذي أثار عرضه ضجة كبيرة خاصة في وهران، حيث بدأ الشباب في نهاية العرض بالتظاهر في الشوارع. تناولت حظر الزواج بين الجزائريين والدخلاء، كانت المعاني الرمزية للمسرحية واضحة للشعب المستعمَر
- مسرحية أخرى من هذا الأسلوب كانت تحيا الأُخُوة لمرسلى. استقطب جمهورًا كبيرًا، وتناولت معنى التعاون بين الناس كوسيلة لتعزيز النضال.